خطأ الفصل بين المضاف والمضاف إليه

   هل يمكن أن نفصل بين المضاف والمضاف إليه بكلمة أو جملة كما هو شائع عند كثير من الكُتَّاب؟ فنجد البعض منا يقول <<إن كتابةَ ونشرَ المدونةِ أمر بسيط. >>، ونقرأ في لافتة محل: << بيعُ وتصليحُ الهواتفِ >> ونسمع آخر يقول <<حضر اليوم معلمو ومعلماتُ المدرسةِ>> فياترى هل هذا التركيب اللغوي صحيح؟ إليك الجواب:
   أولا يجب أن نعرف أن المضاف إليه هو اسم مجرور دائما، ويأتي -على الغالب-  بعد اسمٍ نَكِرَةٍ غيرِ مُنَوَّنٍ وغيرِ مُنْتَهٍ بِنُونٍ (في حالتي المثنى وجمع المذكر السالم)، مثال: << غرست شجرة الزيتونِ >>، << حضَرَتْ سيارتا الشرطةِ >> ، << يفتخِرُ صانعو السيارةِ بسيارتهم>> .
   ثانيا لا يمكن الفصل بين المضاف والمضاف إليه بأي شيء، وإلا لم تعد إضافةً لأن الاسم النكرة إذا لم يُضَفْ وَجَبَ تنوينُه -إلا إذا كان ممنوعا من الصرف- ولهذا فلن تجد في كلام العرب الأولين ولا في القرآن الكريم ولا في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئا من ذلك الفصل.
   وعلى هذا نصححُ العباراتِ الأولى فنقول: << إن كتابةَ المدونةِ ونشرَها أمر بسيط >>، << بيعُ الهواتفِ وتصليحُها  >>، <<حَضَرَ اليومَ معلمو المدرسةِ ومعلماتُها >>.
                                                                                                           عبد الكريم

تعليقات